المحقق البحراني
188
الحدائق الناضرة
الخارجة عن حقيقة الصلاة فيها وإن استلزمت التقدم أو التأخر بما لا يسلتزم الاستدبار كغسل دم الرعاف ، وقتل الحية ، وارضاع الصبي ، ونحوها ، مع القطع بكونها ليست من أفعال الصلاة ، مع أنها لا تبطل الصلاة بها ، فبالأولى أن يكون مجرد ترك النية - وإن استلزم أن يكون الحال الذي نوى فيه القطع خاليا عن النية السابقة - غير موجب للبطلان وحينئذ يتوجه المنع إلى أن جميع حالاته من بعد التكبير إلى حين التسليم من أجزاء الصلاة . إلا أن الحكم بعد لا يخلو من شوب الاشكال . وحيث كانت المسألة خالية من النص فالواجب الوقوف فيها على ساحل الاحتياط . ( المقام الثامن ) - اختلف الأصحاب في حكم نية الضمائم اللازمة في النية . فقيل بالصحة مطلقا ، والظاهر أنه المشهور . وقيل بالبطلان مطلقا ، هو ظاهر جماعة : منهم - أول الشهيدين في بيانه ، وثانيهما في روضته ، والمولى الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وغيرهم . وقيل بالتفصيل بين ما إذا كانت راجحة فتصح وإلا فتبطل ، واختاره جماعة : منهم - السيد السند في المدارك ، وادعى أنه مع الرجحان لا خلاف في الصحة ، وتبعه على هذه الدعوى بعض ممن تأخر عنه . وفيه أن جملة من عبارات من قدمنا نقل القول بالابطال عنهم ظاهرة في الحكم بذلك من غير تفصيل بالرجحان وعدمه ، ولا سيما كلام المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) ، حيث قصر الحكم بالصحة على مجرد كون الفعل لله ، وحكم بأن كل ما يضم إليه من لازم وغيره فهو مناف لذلك . وقيل بتخصيص الصحة بما إذا كان الضميمة راجحة ولاحظ المكلف رجحانها ، وهو الذي اختاره شيخنا أبو الحسن ( قدس سره ) في رسالة الصلاة ، وجزم به والدي ( قدس سره ) . وقيل بالتفصيل بأنه إن كان الباعث الأصلي هو القربة ثم طرأ قصد التبرد مثلا